الأحد، 4 يوليو، 2010

الإمام أحمد ومحنته .. دروس وعبر


الله عز وجل يتكلم بصوت وحرف مسموع يسمعه لمن شاء متى شاء وأنى شاء ، وقد ثبتت له هذه الصفة الجليلة فى غير ما آية من كتابه وحديث من أحاديث نبيه صلى الله عليه وسلم ، منها قوله تعالى : {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ }البقرة253 وقوله تعالى : { وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً }النساء164 وقوله تعالى : {وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ }الأعراف143 وقوله تعالى : { وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ }الأعراف22 ، وعَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ » . أخرجه البخارى (7512) ومسلم (1016) والترمذى (2415) . فالله عز وجل يتكلم ومن كلامه الذى تكلم به القرآن الكريم المعجز ، إلا أن قوما مما يعملون العقول المحدودة ويردون النقول الثابتة ، لم يرضهم أن يثبتوا لله هذه الصفة الجليلة زعما منهم أنها تشبه البشر ، وما هذا منهم إلا محض جهالة أليس نفى هذه الصفة عن الله هى اثبات لضدها وهى الخرس ؟؟؟؟؟ فخرج هؤلاء القوم عن الجادة وزعموا أن القرآن الكريم ليس كلام تكلم الله به بل خلقه بأمره الإشارى .
وكان مبدأ هذه الفتنة لما تولى الخليفة العباسي المأمون الخلافة سنة193هـ ، فصار من أمره ما صار من ترجمة كتب اليونان وتقريب حاشية السوء أمثال أحمد بن أبي دؤاد ، فكان هذا الرجل يحسن له مقولة خلق القرآن ، ويدعوه إليها ، حتى استجاب المأمون لها .
وفي عام 212هـ فتح باب القول فيها ، وأعلن المناظرة عليها ، وأمر إسحاق بن إبراهيم وهو صاحب شرطة بغداد أن يمتحن سبعة من كبار العلماء في بغداد ، فأجاب هؤلاء تقية؛ إلا أحمد بن حنبل ، ومحمد بن نوح لم يستجيبا ولم يخنعا، فأمر المأمون بإحضارهما ، وكان الإمام أحمد في الطريق يسأل الله أن لا يرى وجه المأمون ، فمات المأمون وهما في الطريق سنة218هـ ، فرُدَّا إلى بغداد ، ومات محمد بن نوح في الطريق ، وبقي الإمام أحمد وحيداً ، ثم تولى المعتصم الخلافة سنة 218هـ ، وكان قد أوصاه أخوه المأمون أن يواصل أمر المحنة على القول بخلق القرآن ، وقد بلغ البلاء أشده في عصره ، فأمر بحبس الإمام أحمد وجلده ، ويروى عن الإمام أحمد أنه قال فى وصف رحلته إلى المعتصم مكبلاً بالحديد : << لم أستطع أن أمشى بأغلال الحديد فربطتها فى التكة وحملتها بيدى ثم جاءونى بدابة فحملت عليها فكدت أن أسقط على وجهى من ثقل القيود وليس معى أحد يمسكنى فسلم الله حتى جئنا دار المعتصم ...>> وكان المعتصم يبعث له من يناظره بأدلة عقلية ، وهو رابط الجأش يقول: أعطوني شيئاً من كتاب الله أوسنة رسوله صلى الله عليه وسلم حتى أقول به، ولم يتغير رأيه ، وفي عام 220هـ أطلقه المعتصم ، ورفع عنه المحنة وعن غيره، وكان ذلك بعد فتنة عظيمة ومحنة جسيمة تعرض لها الإمام أحمد وسوف أذكر هذه الرواية العظيمة والرائعة التى تبين لنا هذا الخطب الجلل وهى واحدة من مناظراته ، وهى ما ذكرها القاضى أبى الحسين محمد بن أبى يعلى الفراء البغدادى الحنبلى فى طبقات الحنابلة ج1 ص 437 : 443 قال : << حدثنا أحمد بن عبيد الله قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن حسنون النوسي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني قال: حدثنا علي بن صالح المصري حدثنا سليمان بن عبد الله السجزي قال: أتيت إلى باب المعتصم وإذا الناس قد ازدحموا على بابه كيوم العيد فدخلت الدار فرأيت بساطا مبسوطا وكرسيا مطروحا فوقفت بإزاء الكرسي فبينما أنا قائم فإذا المعتصم قد أقبل فجلس على الكرسي ونزع نعله من رجله ووضع رجلا على رجل ثم قال: يحضر أحمد بن حنبل فأحضر فلما وقف بين يديه وسلم عليه قال: له يا أحمد تكلم ولا تخف فقال: أحمد والله يا أمير المؤمنين لقد دخلت عليك وما في قلبي مثقال حبة من الفزع فقال: له المعتصم ما تقول في القرآن فقال: كلام الله قديم غير مخلوق قال: الله عز وجل " وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله " فقال: له عندك حجة غير هذا فقال: أحمد نعم يا أمير المؤمنين قول الله عز وجل " الرحمن علم القرآن " ولم يقل الرحمن خلق القرآن وقوله عز وجل " يس والقرآن الحكيم " ولم يقل يس والقرآن المخلوق فقال: المعتصم احبسوه فحبس وتفرق الناس فلما أصبحت قصدت الباب فأدخل الناس فدخلت معهم فأقبل المعتصم وجلس على كرسيه فقال: هاتوا أحمد بن حنبل فجيء به فلما أن وقف بين يديه قال: له المعتصم كيف كنت يا أحمد في محبسك البارحة فقال: بخير والحمد لله إلا أني رأيت يا أمير المؤمنين في محبسك أمراً عجبا قال: له وما رأيت قال: قمت في نصف الليل فتوضأت للصلاة وصليت ركعتين فقرأت في ركعة " الحمد لله " و " قل أعوذ برب الناس " وفي الثانية " الحمد لله " و " قل أعوذ برب الفلق " ثم جلست وتشهدت وسلمت ثم قمت فكبر قرأت " الحمد لله " وأردت أن أقرأ " قل هو الله أحد " فلم أقدر ثم اجتهدت أن أقرأ غير ذلك من القرآن فلم أقدر فمددت عيني في زاوية السجن فإذا القرآن مسجى ميتا فغسلته وكفنته وصليت عليه ودفنته فقال: له ويلك يا أحمد والقرآن يموت فقال: له أحمد فأنت كذا تقول إنه مخلوق وكل مخلوق يموت فقال: المعتصم قهرنا أحمد فهرنا أحمد فقال: ابن أبي داود وبشر المريسي اقتله حتى نستريح منه فقال: إني قد عاهدت الله أن لا أقتله بسيف ولا أمر بقتله بسيف فقال: له ابن أبي دؤاد اضربه بالسياط فقال: نعم ثم قال: أحضروا الجلادين فأحضروا فقال: المعتصم لواحد منهم بكم سوط تقتله فقال: بعشرة يا أمير المؤمنين فقال: خذه إليك قال: سليمان السجزي فأخرج أحمد بن حنبل من ثيابه وائتزر بمئزر من الصوف وشد في يديه حبلان جديدان وأخذ السوط في يده وقال أضربه يا أمير المؤمنين فقال: المعتصم اضرب فضربه سوطا فقال: أحمد الحمد لله وضربه ثانياً فقال: ما شاء الله كان فضربه ثالثاً فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فلما أراد أن يضربه السوط الرابع نظرت إلى المئزر من وسطه قد انحل ويريد أن يسقط فرفع رأسه نحو السماء وحرك شفتيه وإذا الأرض قد انشقت وخرج منها يدان فوزرتاه بقدرة الله عز وجل فلما أن نظر المعتصم إلى ذلك قال: خلوه فتقدم إليه ابن أبي دؤاد وقال له يا أحمد قل في أذني إن القرآن مخلوق حتى أخلصك من يد الخليفة فقال: له أحمد يابن أبي دؤاد قل في أذني إن القرآن كلام الله غير مخلوق حتى أخلصك من عذاب الله عز وجل فقال: المعتصم أدخلوه الحبس قال: سليمان فحمل إلى الحبس وانصرف الناس وانصرفت معهم فلما كان الغد أقبل الناس وأقبلت معهم فوقفت بإزاء الكرسي فخرج المعتصم وجلس على الكرسي وقال هاتوا أحمد بن حنبل فجيء به فلما وقف بين يديه قال: له المعتصم كيف كنت في محبسك الليلة يا ابن حنبل قال: كنت بخير والحمد لله فقال: يا أحمد إني رأيت البارحة رؤيا قال: وما رأيت يا أمير المؤمنين قال: رأيت في منامي كأن أسدين قد أقبلا إلي وأرادا أن يفترساني وإذا ملكان قد أقبلا ودفعاهما عني ودفعا إلي كتابا وقالا لي هذا المكتوب رؤيا رآها أحمد بن حنبل في محبسه فما الذي رأيت يا ابن حنبل فأقبل أحمد على المعتصم فقال: له يا أمير المؤمنين فالكتاب معك قال: نعم وقرأته لما أصبحت وفهمت ما فيه فقال: له أحمد يا أمير المؤمنين رأيت كأن القيامة قد قامت وكأن الله قد جمع الأولين والآخرين في صعيد واحد وهو يحاسبهم فبينما أنا قائم إذ نودي بي فقدمت حتى وقفت بين يدي الله عز وجل فقال: لي يا أحمد فيم ضربت فقلت: من جهة القرآن فقال: لي وما القرآن فقلت: كلامك اللهم لك فقال: لي من أين قلت: هذا فقلت: يا رب حدثني عبد الرزاق فنودي بعبد الرزاق فجيء به حتى أقيم بين يدي الله عز وجل فقال: له ما تقول في القرآن يا عبد الرزاق فقال: كلامك اللهم لك فقال: الله عز وجل من أين قلت: هذا فقال: حدثني معمر فنودي بمعمر فجيء به حتى أوقف بين يدي الله عز وجل فقال: الله عز وجل له ما تقول في القرآن يا معمر فقال: معمر كلامك اللهم لك فقال: له من أين قلت: هذا فقال: معمر حدثني الزهري فنودي بالزهري فجيء به حتى أوقف بين يدي الله عز وجل فقال: الله عز وجل له يا زهري ما تقول في القرآن فقال: الزهري كلامك اللهم لك فقال: يا زهري من أين لك هذا قال: حدثني عروة فجيء عروة فقال: ما تقول في القرآن فقال: كلامك اللهم لك فقال: له يا عروة من أين لك هذا فقال: حدثتني عائشة بنت أبي بكر الصديق فنوديت عائشة فجيء بها فوقفت بين يدي الله عز وجل فقال: الله عز وجل لها يا عائشة ما تقولين في القرآن فقالت كلامك اللهم لك فقال: الله عز وجل لها من أين لك هذا قالت حدثني نبيك محمد صلى الله عليه وسلم قال: فنودي بمحمد صلى الله عليه وسلم فجيء به فوقف بين يدي الله عز وجل فقال: الله عز وجل يا محمد ما تقول في القرآن فقال: له كلامك اللهم لك فقال: الله له من أين لك هذا فقال: النبي صلى الله عليه وسلم حدثني به جبريل فنودي بجبريل فجيء به حتى وقف بين يدي الله عز وجل فقال: له يا جبريل ما تقول في القرآن قال: كلامك اللهم لك فقال: الله تعالى له من أين لك هذا فقال: هكذا حدثنا إسرافيل فنودي بإسرافيل فجيء به حتى وقف بين يدي الله عز وجل فقال: الله سبحانه يا إسرافيل ما تقول في القرآن فقال: كلامك اللهم لك فقال: الله له ومن أين لك هذا فقال: إسرافيل رأيت ذلك في اللوح المحفوظ فجيء باللوح فوقف بين يدي الله عز وجل فقال: له أيها اللوح ما تقول في القرآن فقال: كلامك اللهم لك فقال الله تعالى له من أين لك هذا فقال: اللوح كذا جرى القلم علي فأتى بالقلم حتى وقف بين يدي الله عز وجل فقال: الله عز وجل له ياقلم ما تقول في القرآن فقال: القلم كلامك اللهم لك فقال: الله من أين لك هذا فقال: القلم أنت نظقت وأنا جريت فقال: الله عز وجل صدق القلم صدق اللوح صدق إسرافيل صدق جبريل صدق محمد صدقت عائشة صدق عروة صدق الزهري صدق معمر صدق عبد الرزاق صدق أحمد بن حنبل القرآن كلامي غير مخلوق.دق محمد صدقت عائشة صدق عروة صدق الزهري صدق معمر صدق عبد الرزاق صدق أحمد بن حنبل القرآن كلامي غير مخلوق. قال سليمان السجزي فوثب عند ذلك المعتصم فقال: صدقت يا ابن حنبل وتاب المعتصم وأمر بضرب رقبة بشر المريسي وابن أبي دؤاد وأكرم أحمد بن حنبل وخلع عليه فامتنع من ذلك فأمر به فحمل إلى بيته. >> .
الدروس المستفادة من هذه القصة :
1- أن صفة الكلام من الصفات الثابتة لله تعالى من الكتاب والسنة والإجماع من سلف الأمة ، وهى كلام حقيقى يليق بالله تعالى بحرف وصوت وكلمات مسموعة ، وهو سبحانه لم يزل ولا يزال متصفا بالكلام أزلا وأبدا ، وتكلمه وتكليمه بمشيئته وإرادته ، فيتكلم إذا شاء ومتى شاء وكيف شاء ، بكلام يسمعه من يشاء وكلامه صفة لا غاية له ولا انتهاء وكلامه تعالى قديم النوع حادث الآحاد .
2- أن القرآن الكريم كلام الله تعالى به تكلم بصوت وحرف مسموع ، وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة ، بخلاف أهل الجهم والتعطيل ويلحق بهم الأشاعرة فى ذلك إذ الجهمية قد عطلوا الصفة شكلا ومضمونا والأشاعرة قد اثبتوها اسما بلا مضمون ، فهى عندهم كلام نفسى يعبر عنه بالكتابة والإشارة تعالى الله عن ذلك ، فهذا يقتضى اتصافه بالبكم والخرس ، وقد قال تعالى : { وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً }النساء164 وهم يقولون : لم يكلم الله موسى تكليما ، فأى ضلال بعد هذا الضلال وأى جحود بعد هذا الجحود والهذيان ؟؟ .
3- دور وزراء السوء وبطانة السوء على الراعى والرعية فى دينهم ودنياهم ولهذا عندما احتضن المأمون والمعتصم والواثق العباسيين بعض علماء السوء وقرَّبوهم إليهم، أمثال ابن أبي دؤاد وبشر المريسي أزاغوهم عن مذهب أهل السنة والجماعة ، وابتدعوا لهم مذهباً شيطانياً، مذهب الاعتزال، وزينوه لهم حتى تبنوه، وامتحنوا العلماء الأخيار والأئمة الكبار، وسجنوا وعذبوا وقتلوا بعض الأطهار ، أخرج البخارىَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَا اسْتُخْلِفَ خَلِيفَةٌ إِلاَّ لَهُ بِطَانَتَانِ بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ ، وَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ » .
4- دور كتب الفلسفة اليونانية التى ترجمت على معتقد المسلمين ، فقد خلقت هذه الكتب واصطنعت ألوانا من المعتقدات الفاسدة كان لها الأثر السىء على معتقد المسلمين السليم وقد ظن مترجموها أنهم سيستخدمونها لنصرة الدين لمقارعة العدو بنفس سلاحه بالمنهج العقلى ، وأنا أشهد ما أصبوا إلى مرادهم بل كان حالهم كما وصفه شيخ الإسلام ( لا للإسلام نصروا ولا للفلاسفة كسروا ) فإن خير دليل فى أمور الإعتقاد ما كان متوقف على نص ، سيما الأمور الغيبية ، ثم بعد ذلك العقل الفطرى ، وما دون ذلك فهو خرط القتاد.
5- قوة استدلال الإمام بمفهوم النص وانتصاره على من اعتمد على مجرد محض العقل وهذا يبين صحة ما أسلفت .
6- بيان عظمة الإمام أحمد وثباته على الحق فقد كان كالطود الشامخ فى مهب تلك الفتن فلم تلن له قناة ولم تلوى له كلمة ، قال ابن المديني: (أعز الله هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث: أبو بكر الصديق يوم الردة، وأحمد بن حنبل يوم المحنة ) .
7- أن على علماء الأمة الربانيين أن ينكروا المنكر ويسحقوا الباطل ، فإنهم القادة المتبعون بهم يهتدى الناس وعلى أثرهم يسيرون ، كما عليهم الثبات على الحق مهما كلفهم من إزهاق أرواحهم أو تعذيب أجسادهم .
8- ثبوت الكرامات لأولياء الله الصالحين وقد رأينا ما فعل الله مع الإمام أحمد وكيف استجاب دعاءه وخرجت يدان من الأرض وسترت عورته ، وكرامات الأولياء الحقة ثابتة فى القرآن وفى السنة الصحيحة ، منها ما حدث مع مريم عليها السلام ، وما حدث مع أصحاب الغار ، وجريج العابد ،.... وغيرها وهى لا شك بخلاف خزعبلات الصوفية التى يثبتونها لكل مجنون معتوه أو كافر زنديق مهبول.
هذا والله الهادى والموفق

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق