السبت، 7 نوفمبر 2009

المناظرة الجلية بين أهل السنة والشيعة الروافض الاثنى عشرية


هذا عنوان كتاب للشيخ / على الوصيفى ، سطره على هيئة حوار جدالى – رائع ماتع – بين سنى وشيعى رافضى ، استأصل فيه شأفة اعتقاداتهم الباطلة ، وضلالاتهم الزائفة الزائغة ، فتميز بالسهولة فى التعبير واليسر فى التناول والعرض ، وفى الوقت ذاته الإلمام بمادة علمية غزيرة ، وإفحامات متميزة ، كل هذا ينبىء بما بذله المؤلف من جهد لجمع هذه المادة ، وترتيب هذا الحوار ، والاطلاع الواسع فى كتب الشيعة المعتمدة عندهم ، فهو بحق كتاب جيد فى بابه ، جمع بين السهولة والمادة العلمية المتوافرة .
وأنا فى الحقيقة بعد قراءتى للكتاب وجدت النفس متشوقة لتسجيل بعض هذه الإفحامات التى تخرس هؤلاء القوم بسياقى وتعبيرى الخاص ، فاسترسل القلم فربط مواضيع أخرى تتعلق بالأمر فكانت منى هذه الكلمات على هذه الصفحات .
والذى أعجبنى جدا جدا ما سطره المؤلف حول تكفير الرافضة للصحابة ، لا سيما الصديق والفاروق وبنتيهما وعثمان وزوجتاه رضى الله عنهم أجمعين .
فمن المعلوم أن من عقيدة الشيعة الرافضة تكفير الصحابة وسبهم ولعنهم ، بل ويتقربون إلى الله بذلك ، ويسمون أبا بكر وعمر بجبتى قريش وصنميها ، ويقولون : اللهم العن صنمى قريش وجبتيها وطاغوتيها وإفكيها وابنتيهما اللذين خالفا أمرك وأنكرا وحيك وجحدا إنعامك وعصيا رسولك ... إلخ ، قبحهم الله ، وجعل هذه الكلمات لا تتجاوز ولا تصيب إلا أفاكيها وقائليها والمتخرصين بها والداعين بها .
وبالجملة فإنهم يكفرون سائر الصحابة إلا على وفاطمة والحسن والحسين ، وبعضهم زاد سلمان والمقداد وأبو ذر .
ويخصون باللعن والسب : أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وبنتيهما وعثمان بن عفان وزوجات النبى صلى الله عليه وسلم .
ولا شك أن هذا كفر بواح ، وأقل حكمه أن يكسب أهله لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، والخلود الأبدى فى نار جهنم وبئس المصير .
فهذه عقيدتهم بل وعبادتهم ودندنهم ، وكما سبق ...
ونحن هنا نقيم عليهم الحجة ونثبت المحجة على حسب اعتقادهم ومن أصول فهمهم ، وإلا فالأمر لا يحتاج إلى محاجاة ، فالأمر بين جلى ، ولكن ...
نقول : أن وجه استثناء الأربعة السابقين عندهم من اللعن والطرد والكفر ، الاستدلال بهذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( الأحزاب : 33) .
فهذه الآية يسمونها آية التطهير ، ويخصون أهل البيت فيها بالأربعة السابق ذكرهم .
ونحن نقول لهم : إذا أثبتم حجية الآية لزم أن تبينوا لازمها ، ولازمها هو مفهومها ، ومفهومها يترتب على مفهوم الآل ، ومفهوم الآل يشمل جميعهم ذكرهم وانثاهم ، وآل النبى صلى الله عليه وسلم هم : آل المطلب ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل العباس ، وأولاد النبى صلى الله عليه وسلم ونساؤه ، كل هؤلاء يشملهم مفهوم الآل .
فقالوا : لا لا .. لا يدخل نساء النبى صلى الله عليه وسلم ، فإن الخطاب جاء بضمير المذكر ، فقال ( ليذهب عنكم ) بالميم ولم يقل ليذهب عنكن . وقال : ( ويطهركم ) ولم يقل ويطهركن .
قال السنى : إذا أنت تقول : أن الضمير يخص الرجال ولا يدخل فيه النساء أتثبت على ذلك .
قال الرافضى : أجل أثبت على ذلك ، والذى خلق المهدى – فك الله كربته وأسرع خرجته - .
قال السنى : إذا فاطمة ليست من أهل البيت ؛ فهى أنثى ، وليست بذكر ، وبذلك تكون كافرا أيها الشيعى على مذهبكم ؛ إذ أخرجت فاطمة من حيز الآل والتطهير وهذا كفر عندكم .
قال الرافضى : لا .. هى من أهل البيت نعم من أهل البيت لا شك لا شك .
قال السنى : إذا ونساء النبى صلى الله عليه وسلم وبناته جميعا من أهل البيت ولا ريب ولا ارتياب ؛ فالآية تشملهم ؛ لأن فى الحقيقة أيها الرافضى الأعجمى الذى لا حظ له ولا نصيب فى لغة العرب أن التذكير فى الآية جاء للتغليب وهذا أمر مشهور فى القرآن أيضا انظر (هود/73) ، و(القصص/29) .
إذا نساء النبى صلى الله عليه وسلم وبناته جميعا من أهل البيت ، ومنهم فاطمة وأنا بذلك أيها الرافضى أنقذك من الكفر .
قال الرافضى : ومَن بناته جميعا أولئك ، نحن لا نعرف إلا فاطمة والضمير كما قلت للتغليب حتى تدخل فاطمة فى حيز النص ولكننا لا نعلم لها أخوة .
قال السنى : وماذا عن رقية وأم كلثوم زوجتا عثمان ذى النورين .
قال الرافضى : لا .... ليستا بنتى النبى صلى الله عليه وسلم ولا أختا فاطمة إنهما بنتا هالة أخت خديجة .
قال السنى : خسئت أيها المتخرص الكذاب الأشر إنك ما تقول ذلك إلا أنهما زوجتا عثمان بن عفان رضى الله عنه ، وإنكم لو أثبتم وأقررتم ببنوتهما للنبى صلى الله عليه وسلم ، للزم عليكم أن تقدروا عثمان قدره وترفعوه منزلته ؛ لأنه مس بنتى النبى صلى الله عليه وسلم ، ومن تزوجهما لزمت له الأفضلية والمكانة السامية ولكنكم تكفرونه لأجل موافقته لأبى بكر وعمر وعدم اعتقاده بوصية على رضى الله عنه .
قال السنى : ثم إن عندى استدلال دامغ لا دافع له ولا رد ولا صد من قبلكم لأنكم تثبتونه فى كتبكم .
قال الرافضى : وما هذا الاستدلال أيها السنى الفاضح ، فقد كشفت سترنا ما أفضحك ما أفضحك .
قال السنى : ألم يثبت عندكم أن عليا زوَّج ابنته أم كلثوم لعمر بن الخطاب .
قال الرافضى : نعم ثبت ذلك ولكن أئمتنا قالوا بأن هذا كان اغتصاب .
قال السنى : الله أكبر إنك بذلك تكَّفر نفسك وتكَّفر أئمتك والروافض جميعا .
قال الشيعى : ولما أيها السنى المجادل العنيد .
قال السنى : أليست أم كلثوم من أهل البيت وأنتم تثبتون لأهل البيت التطهير القدرى أى أن التطهير ثابت لأهل البيت لا محالة .
ثم إنى أقول لك : كيف يرضى على رضى الله عنه باغتصاب ابنته وهو من هو فى المروءة والشجاعة والنخوة ..........
قال الرافضى : الحقيقة أنت أيها السنى ما أراك إلا سوفسطائى جدلى عنيد قد ألجمتنى بلجام لا أستطيع بعده النطق ببنت شفه .
والمقصود بهذا أنه إذا ثبت عندهم صحة زواج أم كلثوم بنت على بن أبى طالب من عمر، وهو ثابت عندهم ، وزواج رقية وأم كلثوم بنتى النبى صلى الله عليه وسلم من عثمان ، وثبوت أن الأهل فى الآية يشمل زوجات النبى صلى الله عليه وسلم التى منهن عائشة بنت أبى بكر الصديق رضى الله عنه وحفصة بنت عمر ؛ لثبت نقض مذهبهم وهدمه من أصله بالكلية من سبهم للصحابة ولعنهم ... وذلك لأنه يثبت أفضلية أبو بكر وعمر وعثمان بهذه الإحاطة التى ذكرناها .
وعليه فالأمر يستلزم أنه على العقلاء منهم – إن وجد – الرجوع عن إلحادهم وكفرهم ويتوبوا إلى الله جميعا .
وهذا الأمر يستلزم من جانب آخر التوبة من أقوام ينتسبون إلى السنة – زعموا – يدعون إلى التقريب بين السنة والشيعة ، فأى تقريب هذا يا دعاة التقريب تريدونه وتذهبون إليه وتدعون إليه بزعم الإئتلاف فيما اتفقنا عليه ،والعذر فيما اختلفنا فيه ونكون يدا واحدة على الأعداء ....
أقول : إننى حتى الآن لا أعلم عقيدة واحدة – بندا واحدا – يتفق معنا فيه الروافض سواء أكان اعتقاداً فى الربوبية أوالألوهية أو النبوة أو غيرها ، وهذا أصل الأصول التوحيد ، وهم إن كان بعضهم يقول أنهم يعبدون الله ويقرون بربوبيته وبنوة محمد صلى الله عليه وسلم ، أقول : هذا كذب ومين منهم وتخرص ، أو أقول على طريقتهم : إنما يقولون ذلك تقية .
فكيف نضع أيدينا بأيدى هؤلاء أو ندعو للتقريب من قوم يسبون صحابة النبى صلى الله عليه وسلم كما سبق ....
وقد قال الشعبى : وسئلت الرافضة عن شر هذه الأمة فقالوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم .
فأى مواطن للإتفاق إذا بعد هذا أيها العقلاء ؟!!
إن إنسانا كائنا ما كان مذهبه أم ملته ينسب إلى الإسلام أو غيره من نصرانية أو يهودية أو بوذية أو أى ملة إلحادية ، لو سب الصحابة يهدر دمه فى الحال ويجب تتبعه وسفك دمه ، إلا إذا تاب فكيف نضع أيدينا فى يد قوم من أضل عقيدتهم الأصيلة سب الصحابة بل ذلك ديدنهم وترنيمهم وعبادتهم .
وانظر إلى بعض عقائدهم وانظر فى أيها توافقهم ثم تقرب إليهم :
1- تكفير الصحابة ومن شك فى ذلك كفر .
2- القول بتحريف القرآن .
3- القول بالوصية ومن لم يقل بها كفر .
4- ينكرون السنة جملة لأنها من مرويات الصحابة وهم عندهم كفرة .
5- قولهم بنجاسة أهل السنة .
6- استحلال دماء أهل السنة .
7- استحلال أموال أهل السنة .
8- عقيدة الإمامة فهى لا تقل خطورة عن النبوة وأن الذى لا يؤمن بها مرتد كافر.
9- عقيدة العصمة : أن الأئمة الاثنا عشر معصومون وقولهم تشريع .
10- عقيدة التقية ........
11- عقيدة الرجعة وهى أن إمامهم الثانى عشر سوف يظهر ويبعث أبو بكر وعمر وينتقم منهم ويصلبهما وباقى الصحابة .
12- عقيدة البداء : أن الله تعالى قد يبدو له الشىء بعد أن لم يكن ظاهرا .
13- عقيدة الغيبة وهى غيبة الإمام .
فهذه العقائد عندهم من ردها كفر فهل أحد من أهل السنة أو دعاة التخريب – التقريب – يؤمن بعقيدة واحدة منها . اللهم كفرا كفرا بها نقول وإيمانا وتصديقا بك لا يزول .
يا قوم إنه يجب علينا أن نعادى هؤلاء القوم – الرافضة – ونبرأ منهم كما نعادى ونبرأ من فرق التكفير الآن الذين يكفرون عوام الأمة ، بل لو كانوا يكفرون خواص خواص الأمة الحاضرين فلا يصل حدهم إلى حد الروافض الذين يكفرون خواص خواص الأمة على الإطلاق ، وعظماء الأمم والدنيا كلها بعد أنبيائها ، وورثة جنة الخلد والنعيم المقيم .
بل أقول : إن هؤلاء القوم – الروافض – أشد وقعا وأكثر حتفا على الإسلام والمسلمين من وقع اليهود وغدرهم وبطشهم وضلالاتهم ( فالروافض حمير اليهود ) كما قال ابن تيمية .
ومع ذلك أقول : لأن تضع يدك فى يد يهودى خير من أن تضعها فى يد رافضى .
إن على علماء الإسلام أن يتخذوا موقفا حاسما تجاه هؤلاء القوم دون ميوعة وكفى تنازلات وضلالات باسم وحدة الصف والاجتماع فبئس الاجتماع اجتماع على كفر وضلال ، فكفى حماقات وجهالات وسفاهات وضيعات .
لأن فى الحقيقة الذين يدعون إلى التقريب بين السنة والشيعة هم قوم حزانة ومساكين إن كانوا صادقين وبالنية خالصين ؛ وذلك لجهلهم العميم وعلمهم السقيم ومسلكهم غير القويم وذكائهم العديم ، والحق أنهم أصحاب نواية خبيثة ونفوس لئيمة يقدمون سياسة الدنيا على سياسة الدين .
وإنك قد ترى شيعى رافضى مفوه اللسان أسود الجنان خبيث الطبع ابن لئام ، يخرج علينا ويدعوا إلى وحدة الصف وتقريب البعد وتصفية الخلافات القديمة التى أصبحت اليوم عديمة لا وجود لها فى معتقداتهم ، فيحن له سنى جهول لا يعرف كيف يصول ويجول فيلين قلبه ويطير فؤاده لما سمع من صدق النية والعزيمة – زعم – وصدق اللهجة – زعم – وسداد المنطق والحجة – زعم – وما علم أنها وربى التقية .
أجل التَقِية تلك الرزية التى يتصنعون بها ليكسبوا جهلة السنة فيؤيدونهم ويظهروا صحة مسلكهم ومذهبهم ، وأنه سديد على الجادة لا تخرمه ضلالة ، فينتشر بين عوام السنة أن علماء السنة أفتوا بصحة معتقد الشيعة لرزانته واعتداله .
فماذا تكون النتيجة : يخرج علماء الشيعة ، ويصوبون وابل النقد على مذهب أهل السنة ، ويثيرون الشكوك والشبهات والأباطيل والضلالات ، بأنه مذهب منحرف ومتحرف .
فيكون مذهب الشيعة باعتراف السنة مذهب صواب ، ومذهب السنة حرى بأن يوارى التراب ، فيكون لهم الظفر علينا ، وأنى لهم ما دام للسنة أنصار فطناء لا يخدعهم الخادعون ، لذلك تراهم يتوددون إلى من خدعوه وضحكوا عليه وأنت تلمس ذلك بينهم وبين بعض الجماعات والمؤسسات ، والعلاقة الوطيدة بينهم الآن بل والانفتاحية الكبرى ، كأن بعضهم لبعض ولى حميم ولا يعلمون أن المصير إلى الجحيم .
وعلى الجانب الآخر تراهم يلعنون ويسبون الجماعات السنية السلفية ، ويفرون من ملاقاتهم ويعدونهم ألد ألد أعدائهم لأنهم يعلمون تمام حقيقتهم وغايتهم ولا يخدعون ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

هناك تعليق واحد:

  1. أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

    ردحذف